joi, 18 aprilie 2019

HAMAS


الخميس, 18 أبريل, 2019, 11:05 بتوقيت القدس

بالفيديو .. الذكرى الثالثة لعملية الاستشهادي «أبو سرور»

القسام – خاص :
رحل الكثير عن أديم الأرض إلى باطنها وجلهم ذهبوا وسيرتهم تحت التراب، لكن القليل من يحتضنه تراب الأرض شهيداً، ومسك الشهادة ريح يتسلل من بين ثنايا طبقات الرمال مذكراً بسيرتهم وتضحياتهم، وسيخلد التاريخ سطور ملاحمهم بمداد دمائهم الذي لم ينضب.
„عبد الحميد” لكم أوجعتهم ببطولتك، وأرهقت تفكيرهم بذكائك، وأذهلتهم بطريقة وصولك لعمق كيانهم الهش، وبددت بعبوتك الناسفة نظرية أمنهم المزعومة التي تغنوا بها كثيراً في مواجهة انتفاضة القدس المباركة.
لكم أفرح ميلادك في السادس من تموز للعام 1997م عائلتك وجيرانهم من أحبهم، وأفرحت أمتك ووطنك أيها الاستشهادي القسامي البطل عبد الحميد محمد أبو سرور ، ترجلت عندما قعدت أمتك؛ لتعيد مجداً ضائعاً، وتزيل عن قدسك نجاسة عدو محتل، حين زلزلت حافلتهم  واشتهرت عمليتك البطولية باسم عملية الباص رقم (12)، لتخرج روحك لبارئها وتخط دمائك الطاهرة درباً لتحرير الوطن المحتل فلسطين.
ثأر قديم
وخلال حديث سابق لموقع القسام، أكد والد الاستشهادي القسامي عبد الحميد أبو سرور بأن عائلته لديها ثأر قديم مع الاحتلال الصهيوني، مضيفاً:” في العام 1984م استشهد عمي على يد الصهاينة، ومن ثم تبعه العم الآخر وهو جد عبد الحميد الذي استشهد في العام 1981م في بيروت، وليس أخيراً استشهاد القسامي ماهر أبو سرور، ثم بعد ثلاثة شهور تبعه نجلي عبد الحميد”.
وبين والد الاستشهادي القسامي أن نجله منذ صغره آمن بفكرة المقاومة في سبيل الله، فلم يستطيع أحد أن يصده عن هذا الطريق، مشيراً أن عبد الحميد منذ طفولته كان عندما يشاهد قتل الاحتلال للأطفال والنساء على التلفاز ينتفض غضباً وألماً على ذلك.
وعن مشاركة نجله في أحداث انتفاضة القدس، يستذكر والد الاستشهادي فيقول:” منطقة التماس الأقرب لنا هي منطقة ما تسمى بقبة (راحيل) بالقرب من مخيم عايدة للاجئين، فلم يتخلف عبود عن أي جمعة حدثت فيها مواجهة مع قوات الاحتلال هناك، فإرادة الله كانت غالبة ألا يصاب أو يستشهد هناك، فلعل الله اصطفاه لشهادة بطريقة أخرى”.
وعن صفاته أضاف والده:” مهما ذكرت من صفات جميلة لعبود لن أوفيه حقه، فهل أحدثكم عن حبه للأطفال؟ أم عن احترامه للجيران؟، أم عن بره بوالديه؟، أم عن بساطته وتركه لموضة أبناء جيله ملتزماً بتعاليم دينه الكريم”.
أخذ الثأر
الاثنين الثامن عشر من نيسان/ أبريل من عام 2016، كان الاستشهادي عبد الحميد على عهده مع نفسه وقد لاح وقت التنفيذ، يمتشق الناسف من العبوات ليحيل أيام العدو ويلات وابلات، فيشتعل الباص بعد كبّر عبود للسماوات.
حينها ظن الاحتلال خائباً أن ما حدث هو خلل آت، لكن الدقائق توالت وزفت البشريات، بأن عريساً زفّ في السماوات، قد أخذ بالثأر وغادر دنيا الفانيات، تساءل الجميع من العريس الآت، رد القسام بأن عبد الحميد سرور هو مفجر الحافلات، فيا أيها المحتل احذر غضبة رجال لم يركعوا إلا لخالق البريات.
وعن آخر يوم قضاه الاستشهادي القسامي عبد الحميد مع عائلته قال والده:” آخر مرة جمعتني مع عبود كانت قبل ساعات من تنفيذه لعمليته في مدينة القدس المحتلة” .
وتابع حديثه: „توجهت للأجهزة الأمنية لسؤالهم عنه، كونه معتقل سياسي سابق قبل نحو ستة أشهر لديهم، لكنهم أخبروني أنه غير معتقل لديهم، وفي صباح اليوم التالي اتصلت بي المخابرات الصهيونية لاستدعائي وقامت بأخذ عينة من فحص DNA مني، وطلبت مني التعرف على نجلي في المستشفى، ولم أتعرف عليه إلا من خلال كاميرات المراقبة التي صورته أثناء ركوبه الباص، وأعلن الاحتلال استشهاده مساء الأربعاء 20/4”.
وتمنى والد الاستشهادي عبد الحميد أبو سرور أن يتمكن هو وعائلة من مواراة جثمان نجله الثرى خاصة وأن الاحتلال حتى اللحظة يرفض تسليم جثمانه، لكن عزاء عائلته أن جثة عبود حجزت لها مكاناً في داخل الوطن المحتل رغم أنف الصهاينة.
رحمك الله أيها الاستشهادي الخلوق عبود، وقد قضضت مضاجع الاحتلال بعد أن شهدت انتفاضة القدس حالة من الركود وجزر في العمليات الفدائية، فأيقظت بعوتك الناسفة شعلة لغيرك من الثائرين، وخاب الذي راهنوا على القضاء على انتفاضة كنت من أوائل المشاركين فيها، وختمت حياتك عندما جددت جذوتها لتلفح نارك وجوه المحلتين.

Niciun comentariu:

Trimiteți un comentariu